الشيخ محمد السند

77

فقه المصارف والنقود

الكلام » ( 1 ) . وفي المزارعة والمساقاة تكون شركة بين العمل وبين العين ، عمل العامل من جانب ، والأرض والبذر والآلات من جانب آخر . فللعامل أن يقول : 40 % من الناتج لي وما سواه للمالك ، وأمّا إذا خصّص في نفس الإنشاء المعاملي ويقول : ثلث من الناتج للبذر وثلث للبقر وثلث لي ، فتبطل المزارعة ; لأنّ منفعة الآلات تقابل النماء والناتج ، وهذا في الحقيقة إجارة مجهولة الثمن ، فبتغيير كلمة مع الالتزام بآثارها تتبدّل ماهيّة بماهيّة اُخرى ، إنّما يحلّل الكلام ويحرّم . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان : « أنّه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول : ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض . قال : لا يسمّي شيئاً من الحبّ والبقر ، ولكن يقول : ازرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفاً وإن شئت ثلثاً » ( 2 ) . ومنها : معتبرة سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزارع فيزرع أرض آخر ، فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً . قال : لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرّم الكلام » ( 3 ) . ومنها : عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر وثلثاً للبقر .

--> ( 1 ) ب 8 / أبواب المزارعة / 4 . ( 2 ) ب 8 / أبواب المزارعة / 5 . رواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان . ( 3 ) الباب المتقدّم / ح 6 . رواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد .